فلمّا تفاوضنا الحديث ، وأسفرت * وجوه ، زهاها الحسن أن تتقنّعا
وغير المتعدّي نحو : تغافل ، وتعاقل . وهو أغلب وأكثر ، نحو :
تضاربنا وتشاتمنا . ذكرت فعل كلّ واحد منكما بالآخر ، ولا مفعول غير كما . وله معان ثلاثة :
أحدها : الإيهام . وهو أن « 1 » يريك أنه في أمر ، وليس فيه .
نحو : تعاميت ، وتصاممت ، وتعارجت ، وتجاهلت . قال الشاعر « 2 » :
* إذا تخازرت ، وما بي من خزر *
فقوله : وما بي من خزر ، دلّ على ما ذكرناه .
الثاني : أن يكون بمعنى « فعل » ، نحو : تجاوزته ، بمعنى :
جزته .
هامش
( 1 ) سقط من الأصل .
( 2 ) أرطاة بن سهية أو طفيل الغنوي أو عمرو بن العاص . انظر الممتع ص 182 وشرح المفصل 7 : 80 والمقتضب 1 : 79 .
وفي حاشية الأصل : « الخزر : ضيق الحدقة . يقال : تخازر الرجل إذا ضيق جفنيه ليحدد نظره للشيء » .