الواو ياء ، لقربها من الطرف ، تشبيها ب « عصيّ » و « حقيّ » .
فكذلك أبدلوا الواو همزة في « أوائل » و « قوائل » ، تشبيها ب « كساء » و « سقاء » ، مع كراهية اجتماع الواوين ، بينهما حاجز غير حصين من جنسهما ، وهو الألف .
فإن اكتنفها ياءان ، أو ياء وواو ، فإنّ الخليل وسيبويه يهمزان فيهما ، ويجريانهما مجرى الواوين ، لمشابهة الياء الواو ، وأصل الهمز « 1 » في الواوين . وأبو الحسن لا يرى الهمز إلّا في الواوين ، لثقلهما ، ويحتجّ بقولهم في تكسير ضيون « 2 » : « ضياون » ، من غير همز .
قال أبو عثمان « 3 » : « سألت الأصمعيّ عن « عيّل » كيف تكسّره العرب ؟ فقال : « عيائل » ، يهمزون كما يهمزون في الواوين » . وهذا نصّ في محل النّزاع ، للخليل وسيبويه . وأما « ضيون وضياون » فهو شاذّ ، كأنه خرج منبهة على الأصل ، كالقود ، والحوكة ، مع كونه صحّ في الواحد وهو « ضيون » .
فلمّا صحّ في الواحد صحّ في الجمع ؛ ألا ترى أنهم لمّا أعلّوا « ديمة »
هامش
( 1 ) في الأصل : الهمزة .
( 2 ) الضيون : السنّور الذكر .
( 3 ) المنصف 2 : 44 .