قال الشارح « 1 » : إنما قلبوا الواو ياء في مثل « عصيّ » و « دليّ » ، لاجتماع أمرين : أحدهما كون الكلمة جمعا ، والجمع مستثقل . والثاني أنّ الواو الأولى مدّة زائدة ، فلم يعتدّ بها ، فصارت الواو التي هي لام الكلمة كأنّها وليت الضمّة ، وصارت في التقدير « عصو » ، فقلبت الواو ياء على حدّ قلبها في « أحق » و « أدل » . ثمّ اجتمعت هذه الياء المنقلبة مع الواو الزائدة قبلها ، فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء الثانية ، على حدّ « سيّد » و « ميّت » . ثمّ كسر ما قبل الياء ، لتصحّ الياء . فمنهم من يتبع الفاء العين فيكسرها ، فيقول « عصيّ » بكسر العين والصاد ، ليكون العمل من وجه واحد . ومنهم من يبقيها على حالها مضمومة ، فيقول « عصيّ » .
ومثل ذلك « كساء » و « رداء » . لمّا كانت الألف زائدة للمدّ لم يعتدّ بها ، وقلبوا الواو والياء ألفا ، لتحرّكهما وانفتاح ما قبلهما ، على حدّ قلبهما في « عصا » و « رحى » . ثمّ قلبوهما همزتين ، لاجتماعهما مع الألف الزائدة قبلهما « 2 » ، فقالوا : كساء ، ورداء .
هامش
( 1 ) انظر شرح المفصل 10 : 110 - 111 و 5 : 35 - 36 .
( 2 ) في الأصل : قبلها .