من الأفعال المدغمة ليس فيه إلّا إسكان الحرف الأوّل ، / 200 لأجل الإدغام ، لا غير ، من غير نقل حركته إلى غيره . لتحرّك ما قبله .
فإن زاد الفعل الماضي على ثلاثة أحرف ، نحو : « استعدّ » و « اطمأنّ » ، وجب الإدغام أيضا ، إلّا أنك تنقل حركة الحرف المدغم إلى الساكن قبله ، لئلّا يلتقي في الكلمة ساكنان . وكان ذلك أولى من اجتلاب حركه غريبة أجنبيّة . وهذا فيه إسكان متحرّك ، وهو الحرف المدغم ، وتحريك ساكن ، وهو ما قبله ، بنقل حركته إليه .
فإن كان أحد المثلين مزيدا للإلحاق ، من نحو « شملل » و « جلبب » ، لم يجز الإدغام ، لأنّ الباء الثانية في « جلبب » واللّام الثانية في « شملل » كررّت ، لإلحاقه ببناء « دحرج » و « سرهف » . فلو أدغم لزال الإلحاق ، وبطلت الموازنة ، فينتقض « 1 » الغرض المطلوب من تكرير الحرف .
وأمّا المضارع من هذه الأفعال كلّها ، نحو : يشدّ ، ويمدّ ، ويستعدّ ، ويطمئنّ ، فكلّ العرب تدغمه على ما مثّلنا ، للزوم الحركة لامه .
هامش
( 1 ) ش : فينقض .