الحرفين فيما بعده .
فإذا صرت إلى المضارع نقلت الحركة منهما « 1 » . وذلك قولك :
يشدّ ، ويمدّ ، ويضنّ ، ويستعدّ ، ويطمئنّ . وأصله :
يشدد ، ويمدد ، ويضنن ، ويستعدد ، ويطمأنن .
فنقلت / الحركة من المثل الأوّل ، ثم أدغم في الثاني . فذلك 199 أيضا تسكين متحرّك ، وتحريك ساكن .
قال الشارح « 2 » : هذا الفصل من المدغم ، لمّا كان فيه إسكان الحرف المدغم ، وتحريك ما قبله بنقل حركته إليه ، نحو « يردّ » و « يشدّ » ، جرى ذلك مجرى الإعلال في « يقوم » و « يبيع » .
فلذلك ذكر معه .
وجملة الأمر أنّ اجتماع المثلين عندهم مكروه ، لأنهم يستثقلون أن يميلوا ألسنتهم عن موضع ، ثمّ يعيدوها إليه ، لما في ذلك من الكلفة على اللسان . وقد شبّه الخليل ذلك بمشي المقيّد ، لأنه يرفع رجله ويضعها في موضعها ، أو قريب منه ، لأنّ القيد يمنعه عن
هامش
( 1 ) الملوكي : فيهما .
( 2 ) انظر شرح المفصل 10 : 121 و 9 : 128 - 129 .