ألا ترى أنهم لما قالوا : « عور » و « حول » ، فصحّحوهما قالوا :
« يعور » و « يحول » و « عاور » و « حاول » ، فصحّحوا هذه الأمثلة لصحّة الماضي .
وكما أعلّوا المضارع ههنا ، لاعتلال الماضي ، أعلّوا الماضي أيضا لاعتلال المضارع ؛ ألا ترى أنهم قالوا : « أغزيت » و « ادّعيت » و « أعطيت » « 1 » ، وأصلها الواو لأنها « 2 » من : غزا يغزو ، ودعا يدعو ، وعطا يعطو . فقلبت الواو فيها ياء حملا على المضارع ، الذي هو « يغزي » و « يدّعي » و « يعطي » ، طلبا لتماثل ألفاظها وتشاكلها ، من حيث أنّها كلها جنس واحد .
وإذا كانوا قد أعلّوا . نحو : قائل وبائع ، ومقول ، ومبيع ، ومقال ، ومباع ، وما أشبهها من الأسماء ، حملا على الأفعال ، لجريانها عليها ، فلأن يعلّوا الأفعال بعضها لاعتلال بعض كان ذلك أولى .
ومن احتجّ لإعلال هذه الأفعال بثقل « 3 » الحركة على الواو والياء فقد
هامش
( 1 ) سقط من ش .
( 2 ) في الأصل : « لأنه » . ش : « لأنهما » . والتصويب من شرح المفصل 10 : 66 .
( 3 ) في الأصل : لثقل .