فيهنّ « يقوم » و « يبيع » ، لأنّ ما كان معتلّ العين أو اللام بالواو ، من الأفعال ، فمضارعه على « يفعل » نحو : يقتل . وما اعتلّ من ذلك بالياء فيأتي مضارعه على « يفعل » نحو : يضرب . وقد تقدّم شرح ذلك « 1 » . والأصل في يخاف ، ويهاب « يخوف » و « يهيب » ، نحو : يعلم . نقلوا الضمّة من الواو في « يقول » 197 إلى القاف ، ونقلوا / الكسرة من الياء في « يبيع » إلى الباء . ونقلوا الفتحة من الواو والياء في « يخوف » و « يهيب » إلى ما قبلهما ، وهو الخاء والهاء ، ثمّ قلبتا ألفين لتحرّكهما في الأصل ، وانفتاح ما قبلهما الآن . ففي هذين الفعلين - أعني « يخاف » و « يهاب » - نقل وقلب . وفي « يقول » و « يبيع » نقل فقط .
وإنّما وجب إعلال المضارع من هذه الأفعال ، مع سكون ما قبل الواو والياء فيها « 2 » ، حملا على الفعل الماضي في : قال ، وباع ، وخاف ، وهاب ، من حيث أنّ الأفعال كلّها جنس واحد ، فكرهوا أن يكون أحدهما معتلّا والآخر صحيحا . ومما يدلّ على أنّ الإعلال سرى إلى هذه الأفعال من الماضي أنه إذا صحّ الماضي صحّ المضارع ؛
هامش
( 1 ) انظر ص 52 - 63 .
( 2 ) في الأصل وش : فيهما .