من قال : هي بدل من الواو . كأنهم قالوا : « صنعاويّ » 125 كصحراويّ ، ثمّ أبدلوا من / الواو نونا . وهذا القول أحبّ إليّ ، وهو رأي أبي عليّ « 1 » . وذلك من أجل أنّ النون لا تقارب الهمزة ، فتبدل منها ، لأنّ النون من الفم ، والهمزة من أقصى الحلق .
وإنما النون تقارب الواو في المخرج ، فأبدلت منها ، كما أبدلت الواو من النون في قولك « 2 »
مِنْ والٍ ،
و « 3 »
مِنْ واقٍ ، *
و « إن وّقفت وقفت » . فاعرفه .
وقد ذهبوا إلى أنّ النون في « فعلان » فعلى « 4 » ، نحو :
سكران ، وعطشان ، وغضبان ، وحرّان ، بدل من همزة « صحراء » و « حمراء » . وهو رأي الخليل وسيبويه « 5 » .
والذي حملهم على هذه المقالة شدّة التباسهما وتوافقهما ؛ ألا ترى أنّ وزنهما واحد في الحركة والسكون ، وأنّ في آخر كلّ واحد منهما زيادتين ، زيدتا معا ، الأولى منهما ألف . ومنها أنّ مؤنّث كلّ واحد
هامش
( 1 ) زاد في ش : رحمه اللّه .
( 2 ) الآية 1 من سورة الرعد .
( 3 ) الآيات 21 من سورة غافر و 34 و 37 من سورة الرعد .
( 4 ) سقط من ش .
( 5 ) الكتاب 2 : 10 و 314 .