أبدلوا الواو فيما بعد للزم أن يقولوا : ديّان ، فيعودوا إلى نحو مما هربوا منه . مع أنّ الياء غير لازمة « 1 » ، وإنما أبدلت من الواو تخفيفا ؛ ألا تراهم قالوا : دواوين ، فأعادوا الواو ، لمّا زالت الكسرة من قبلها . على أنّ بعضهم قال : دياوين ، جعل البدل لازما .
وربّما جاء هذا البدل في غير « 2 » التّضعيف ، أنشد سيبويه « 3 » :
لها أشارير ، من لحم ، تتمّره * من الثّعالي ، ووخز ، من أرانيها
قالوا : أراد : الثّعالب ، والأرانب ، فاضطرّ إلى إسكان الباء « 4 » ، فلم 110 يمكنه / ذلك ، فأبدل من الباء ياء ساكنة ، في موضع الجرّ .
فأمّا قول الرّاجز « 5 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : ملازمة .
( 2 ) زاد في ش : هذا .
( 3 ) الكتاب 1 : 344 . والبيت لأبي كاهل اليشكري ، وينسب إلى النمر بن تولب . انظر تخريجه في الممتع ص 369 . والأشارير :
القطع من اللحم تجفف للادخار . وتتمره : تجففه . والوخز :
قطع من اللحم .
( 4 ) سقط من ش .
( 5 ) انظر تخريجه في الممتع ص 378 . وزرع : مرخم زرعة .