ومنه قول الحجّاج « 1 » : « يا حرسيّ اضربا عنقه » . وهذا لا بأس به إذا لم يلتبس « 2 » بالاثنين ، فأمّا إذا التبس « 3 » فلا . فأمّا قوله تعالى « 4 »
أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ
فيحتمل - واللّه أعلم - أن يكون من هذا ، والخطاب لمالك . ويجوز أن يكون الخطاب للملكين الموكّلين من قوله « 5 »
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ ، مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ .
/ وقال أبو عثمان : « لمّا ثنّى الضمير استغنى عن أن 102 يقول : ألق ألق » يشير « 6 » إلى إرادة التأكيد اللفظيّ .
وأمّا « إذن » التي للجزاء فإنّ نونه ، وإن كانت غير زائدة ، فإنها تبدل ألفا في الوقف ، لسكونها وانفتاح ما قبلها . ولا يلزم ذلك في « أن » و « لن » و « عن » ، لأنّ البدل في « إذن » إنما كان ، مع ما ذكرنا من سكونها وانفتاح ما قبلها ، لأجل مشابهتها الاسم
هامش
- لا تحبسانا بنزع أصوله ، واجدزّ شيحا وكتبه محمد محمود بن التلاميذ التركزي . لطف به آمين » .
والأكولة : العاقر من الشياه . وتحت « شيحا » في الأصل :
« اسم نبت » .
( 1 ) شرح القصائد السبع الطوال ص 17 . والحرسيّ : واحد الحرس .
( 2 ) ش : لم يلبس .
( 3 ) ش : ألبس .
( 4 ) الآية 24 من سورة ق .
( 5 ) الآية 21 من سورة ق .
( 6 ) في الأصل : « أشير » . وانظر المنصف 2 : 334 .