و « عنصلا » « 1 » ، مع أنّ بنات الثلاثة أحق بالزيادة من بنات الأربعة ، لكثرة تصرّف الثلاثة . مع أنّه قد جاء من الاشتقاق ما يدلّ على ما قلناه ؛ قالوا : كثأت « 2 » لحيته ، إذا عظمت . قال الشاعر « 3 » :
وأنت امرؤ ، قد كثّأت لك لحية * كأنّك ، منها ، قاعد في جوالق
والكنثأو : الوافر ، فهو من معنى : كثأت لحيته . فثبت أنّ نون « كنثأو » زائدة ، ووزنه « فنعلو » . وكذلك « قندأو » و « سندأو » ، لأنه باب واحد .
واعلم أنّ النون تزاد أوّلا ، نحو « نفرجة » ، للجبان الذي لا جلادة عنده ، ولا صبر له . فهو قريب من معنى : رجل أفرج ، وفرج ، للذي لا يكتم السّرّ . فكانت زائدة ، لما ذكرناه من الاشتقاق . وقالوا : « نفاطير » « 4 » و « نخاريب » « 5 »
هامش
( 1 ) العنصل : البصل البري .
( 2 ) كذا بتخفيف الثاء ، وهو صحيح . والشاهد بعده بتشديدها .
( 3 ) انظر تخريجه في الممتع ص 270 . وهو في شرح المفصل 6 : 125 .
( 4 ) النفاطير : الكلأ المتفرق .
( 5 ) النخاريب : جمع نخروب ، وهو الشق في الحجر .