فالهمزة في هذين المثالين زائدة ، لقولهم : شملت الرّيح ، إذا هبّت من الشّمال . وهذا ثبت ؛ ألا ترى أنها ساقطة في « شملت » .
ووزنهما لذلك : فأعل ، وفعأل .
وقالوا « رجل بلأز » للرّجل القصير . الهمزة فيه زائدة ، لقولهم « 1 » : امرأة بلز ، أي : قصيرة .
وقالوا : « جرائض » للبعير الضّخم . فالهمزة فيه زائدة ، لقولهم في معناه : جمل جرواض ، أي : شديد . فسقوط الهمزة من « جرواض » ، وهو من معناه ولفظه ، دليل على زيادتها في « جرائض » . ووزنه إذا « فعائل » ، من الجرض وهو الغصص « 2 » ، كأنّه يجرض « 3 » به كلّ أحد لثقله . ومنه المثل « 4 » : « حال الجريض دون القريض » . وقيل : الجرواض :
هامش
( 1 ) سقط من ش .
( 2 ) في الأصل : « الغصّ » . وكذلك كانت في ش ثم صوّبت كما أثبتنا .
( 3 ) في الأصل : « يجرض » . وفي الحاشية : « أي يوقعه في الجرض كل أحد لثقله » .
( 4 ) قاله عبيد بن الأبرص يوم مقتله . وقيل : أول من قاله هو جوشن ابن منقذ الكلابي . مجمع الأمثال 1 : 191 واللسان والتاج ( جرض ) . والجريض : الغصّة . والقريض : الشعر . وفي -