قال الشارح « 1 » : الهمزة إذا وقعت حشوا كانت أصلا ، ولا يحكم بزيادتها إلّا بثبت ، لأنه لم تكثر زيادتها حشوا فيما ظهر اشتقاقه ، كما كان ذلك في أوّل بنات الثلاثة . فإذا الهمزة في « زئبر » وهو الزّغب « 2 » على الفرخ ، وفي « ضئبل » وهي الداهية ، و « جؤذر » لولد البقرة ، و « برأل الديك » إذا نفش برائله ، و « بلأز الرّجل » : أكل ، و « اطمأنّ » من الطمأنينة ، و « ازبأرّ الشّعر » ، انتفش ، و « تكرفأ السّحاب » : ارتفع وبرئ بعضه من بعض ، الهمزة في ذلك كلّه أصل ، لأنّه لم يقم دليل على الزيادة ، والأصل عدم الزيادة .
وقد زيدت في أحرف يسيرة حشوا . قالوا : شأمل ، وشمأل . ومثالهما : فأعل ، وفعأل . قال « 3 » :
* لما نسجتها ، من جنوب ، وشمأل *
هامش
( 1 ) ش : قال شيخنا موفق الدين .
( 2 ) في حاشية الأصل : « الزغب : أول ريش الفرخ » .
( 3 ) عجز بيت من معلقة امرئ القيس . وصدره :
فتوضح فالمقراة ، لم يعف رسمها
ديوانه ص 8 . وتوضح والمقراة : موضعان . ولم يعف : لم يدرس .
ونسجتها : تعاقبت عليها فمحت هذه وأثبتت هذه .