3 - القلب المكاني
يعرض الصرفيون لموضوع القلب المكاني بمناسبة عرضهم لموضوع الميزان الصرفى . والواقع أنه ظاهرة لغوية واضحة في اللغة العربية ولا يصح إنكارها . ونحن نلحظها كل يوم في لغة الأطفال الذين لا يستطيعون نطق الألفاظ الكثيرة التي يسمعونها كل يوم فيقلبون بعض حروفها مكان بعضها الآخر . ونلحظها أيضا في لغة العامة ، وأوضح مثال عليها كلمة « مسرح » التي تنطق كثيرا : مرسح . فلو أننا وزناها بعد القلب لكان الوزن : معفل .
ولكن كيف نعرف أن في كلمة ما قلبا مكانيا ؟
يقول الصرفيون إن هناك طرائق يمكننا اتباعها لمعرفة القلب المكاني ، وهذه الطرائق هي :
1 - الرجوع إلى المصدر ، فمثلا الفعل : ناء يناء حدث فيه قلب لأن مصدره : نأى ، وعلى هذا يكون وزنه فلع .
2 - الرجوع إلى الكلمات التي اشتقت من نفس مادة الكلمة ، فمثلا كلمة : جاه فيها قلب مكاني ، وذلك لورود كلمات مثل : وجه ، وجاهه ، وجهة .
وإذن فكلمة : جاه وزنها : عفل
ومن أشهر أمثلتهم في ذلك كلمة قسىّ : ما وزنها ؟ . .
المفرد هو : قوس - فعل
الجمع هو : قووس - فعول
* قدمت اللام مكان العين لتصير : قسوو - فلوع
* قلبت الواو الأخيرة ياء تبعا لقواعد الإعلال لتصير : قسوى .