والحكاية وإعرابه إعراب ما لا ينصرف ، وهو نص سيبويه ، قال : جعلته اسما للسورة أو أضفته إليه . وقال الأستاذ أبو علي : لا يجوز التركيب « 1 » . ولم يرد اسم « حاميم » عند أبي إسحاق الزجاج في كتابه « ما ينصرف وما لا ينصرف » ولكن ذكر ما يجري مجراه في الحكم مثل « طس ويس » إذ قال :
فالأجود أن تقول « هذه طسين وياسين » ولا تصرف وتجريها مجرى الأسماء الأعجمية نحو « هابيل وقابيل » « 2 » .
إذن فالرأي في « حاميم وطس ويس » الوقف على الحكاية لأنها حروف مقطعة ، إعرابها إعراب ما لا ينصرف ، والعلة المانعة التي وردت عند النحاة كم رأيناها العلمية والعجمة لشبهها بهابيل وقابيل ، وهما الاسمان الممنوعان من الصرف ؛ وذلك لأن « حاميم » في الأصل ليست عربية كما يقول سيبويه :
« ومما يدل على أن حاميم ليس من كلام العرب ، العرب لا تدري ما معنى « حاميم » « 3 » وكذلك هي ليست أعجمية : مثل قابيل وهابيل . . لهذا فإننا لو جعلنا العلة المانعة من الصرف العلمية والتأنيث وذلك في حالة كونها علما للمؤنث لكانت أقوى ، بالإضافة إلى تنزيلها منزلة الاسم الأعجمي ، فتلك علة مساعدة للمنع من الصرف .
و « أما صاد فلا تحتاج إلى أن تجعله اسما أعجميّا ؛ لأن هذا البناء والوزن من كلامهم ، ولكنه يجوز أن يكون اسما للسورة فلا تصرفه ، ويجوز أيضا أن
هامش
( 1 ) الارتشاف 1 / 444 - 445 .
( 2 ) ما ينصرف 63 .
( 3 ) سيبويه 2 / 31 .