وكذلك عند التسمية بحاميم فهو لا ينصرف « وذلك في قولك في رجل يسمى « حاميم » « هذا حاميم مقبلا » ، لأنه أعجمي » « 1 » . فالأعجمية مع العلمية أدت إلى منعه من الصرف كما أدت إلى المنع في نحو « طاسين وياسين » . قال ابن السراج : « وإن سميت » بحاميم لم ينصرف لأنه أعجمي نحو « هابيل » وإنما جعلته أعجميّا لأنه ليس من أسماء العرب . وكذلك :
طس ، وحس ، وإن أردت الحكاية تركته وقفا » « 2 » .
كما رأينا ذلك عند سيبويه فيما مضى ، وكما يقول القيسي في مشكل إعراب القرآن : « ولكن لم ينصرف ، لأنه ( أي حاميم ) اسم للسورة فهو اسم مؤنث ، ولأنه على وزن الاسم الأعجمي نحو : هابيل » « 3 » .
وجاء في الهمع : « الخامس ( من أقسام أسماء السور ) ما وازن الأعجمي كحميم وطسين ويسن فأجاز ابن عصفور فيه الحكاية ، لأنها حروف مقطّعة ، وجوّز الشلوبين فيه ذلك والإعراب غير مصروف لموازنته « هابيل وقابيل » وقد قرئ « يسين » بنصب النون ، وسواء في جواز الأمرين أضيف إليه سورة أم لا » « 4 » . وجاء في الارتشاف بخصوص نحو « ياسين وحاميم » ما يلي : « فإن وازن الأسماء الأعجمية ، وأضفت إليه « سورة » لفظا أو تقديرا نحو : ياسين وحاميم » قال ابن عصفور : فالحكاية . وقال الأستاذ « أبو علي » الحكاية وإعرابه إعراب ما لا ينصرف وهو نص سيبويه ، قال : جعلته اسما للسورة أو أضفته إليه .
هامش
( 1 ) المقتضب 3 / 365 .
( 2 ) الأصول 2 / 103 .
( 3 ) مشكل إعراب القرآن 2 / 263 .
( 4 ) الهمع 1 / 35 .