وهما نقطتان تؤديان إلى صرف الممنوع إحداهما راجعة إلى التناسب في الألفاظ لكي تكون الكلمات على وتيرة واحدة ليزيد من الموسيقى والأخرى راجعة إلى الضرورة .
أ - ما يصرف لأجل التناسب كقوله تعالى :
إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً
فقد نون « سلاسلا » في بعض القراءات ، أي أنه صرفها ، وليس من داع لصرفها سوى إرادة التناسب بين أواخر الألفاظ .
وكقوله تعالى :
وَيُطافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوابٍ كانَتْ قَوارِيرَا ( 15 ) قَوارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ
« 1 » .
ب - الضرورة :
وهي من المواضع التي يجوز فيها صرف الممنوع .
وقد ذهب الجمهور إلى أن الضرورة ما وقع في الشعر مما لا يقع في النثر سواء كان للشعر عنه مندوحة أم لا .
ومنهم من قال إنها ما ليس للشعر عنه مندوحة وهو المأخوذ من كلام سيبويه وغيره .
وقد بيّن الآلوسي رد الشاطبى على الرأي القائل بأنه ما ليس للشعر عنه مندوحة بعدة أمور وهي :
1 ) إجماع النحاة على عدم اعتبار هذا المنزع ، وعلى إهماله في النظر القياسي جملة جملة ولو كان معتبرا لنبهوا عليه .
2 ) أن الضرورة عند النحاة ليس معناها أنه لا يمكن في الموضع غير ما
هامش
( 1 ) الهمع 1 / 37 ، التصريح 2 / 227 .