يمنع في المعرفة للعلمية والتأنيث ، وما آخره ياء النسب مصروف في المعرفة والنكرة إذ لا مانع موجود والحالة هذه .
ومن الكلمات التي تخرجها تلك الضوابط كلمة « أجمال وفلوس » لأنهما ليستا من صيغ منتهى الجموع ولا مشبهتين « مفاعل أو مفاعيل » وأما أجمال وفلوس فإنها تنصرف وما أشبهها ؛ لأنها ضارعت الواحد ألا ترى أنك تقول أقوال وأقاويل وأعراب وأعاريب وأيد وأياد فهذه الأحرف تخرج إلى مثال مفاعل ومفاعيل إذا كسّر للجمع كما يخرج إليه الواحد إذا كسر للجمع . وأما مفاعل ومفاعيل فلا يكسّر فيخرج الجمع إلى بناء غير هذا ؛ لأن هذا البناء هو الغاية فلما ضارعت الواحد صرفت « 1 » .
وجاء في حاشية الصبان : « مع أن أفراس وأفلس جمعان ولا نظير لهما في الآحاد إلا أنهما مصروفان للأسباب التالية :
1 ) أن أفعالا وأفعل يجمعان نحو أكالب وأناعم في أكلب وأنعام وأما مفاعل ومفاعيل فلا يجمعان ، فقد جرى أفعال وأفعل مجرى الآحاد في جواز الجمع ، وقد نص الزمخشري على أنه مقيس فيهما .
2 ) الثاني أنهما يصغران على لفظهما كالآحاد نحو أكيلب وأنيعام ، وأما مفاعل ومفاعيل فإنهما إذا صغرا ردا على الواحد أو إلى جمع القلة ثم بعد ذلك يصغران .
3 ) الثالث : أن كلا من « أفعال وأفعل » له نظير من الآحاد يوازنه في الهيئة وعدة الحروف ، فأفعال نظيره في فتح أوله ، وزيادة الألف رابعة تفعال
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 16 - 17 ، المقتضب 3 / 329 .