ككرسي وكراسي ، خرج نحو رباحي وجواري وجملة الشروط ستة . . وفيه أن هذه الأمور المخرجة لم تدخل في موضوع المسألة حتى تخرج بهذه القيود لأن موضوع المسألة الجمع ، والأمور المخرجة مفردات .
والجواب : ما علم مما مرّ أن الجمع مثال لا قيد . والمراد الجمع وكل لفظ على أحد الوزنين « 1 » .
والتعريف الثاني لا يختلف كثيرا عن التعريف الأول إلا من حيث ذكر صفات أكثر لهذا الجمع ليكون التعريف جامعا مانعا بصورة أكبر ، وهذا لا يعني الإقلال من الأول بل هو الأسهل والأقرب ، لكن الثاني كما قلنا شامل ، وفيه شروط كثيرة لإخراج ما لا ينطبق عليه هذه الشروط .
ضابط هذا الجمع : أن يكون شبيها بوزن « مفاعل أو مفاعيل » وجه الشبه كما قلنا هي وجود الفتحة في أولها سواء كان ميما أم غيره .
وثانيا : أن يكون ثالثه ألفا زائدة ولذا قلنا غير عوض .
أما الوجه الثالث فهو أن يكون بعد الألف الثالثة حرفان أو ثلاثة أوسطها ساكن « 2 » .
هذه هي ضوابط هذا الجمع ، فالكلمة التي لا تشملها هذه الضوابط لا تنطبق عليها قاعدة المنع .
ويشترط فيها بعد ذلك عدم إلحاق تاء التأنيث في آخرها نحو صياقلة وصيادلة فإنهما يصرفان لأن التاء تقربها إلى صورة المفرد والأصل في هذا الموضوع هو الجمع ، قال سيبويه : « اعلم أنه ليس شيء يكون على هذا
هامش
( 1 ) حاشية الصبان 3 / 241 .
( 2 ) انظر شرح الكافية 1 / 54 .