كلمات الأصل فيها الوصفية وقد تستعمل أسماء
وذلك نحو « أدهم » و « أرقم » و « أسود » وغيرها مما سنذكره فيما بعد . فهي خلاف الكلمات التي ذكرناها سباقا ، فقد كانت الاسمية هي الأصل ثم جاءتها الوصفية ( أو كما يقول بعضهم الوصفية المتخيلة ) أما هنا فالوصفية هي الأصل ثم تأتيها الاسمية .
فالأساس منعها من الصرف لوصفيتها وقد تصرف للاسمية الطارئة .
يقول سيبويه : « وأما « أدهم » إذا عنيت القيد ، و « الأسود » إذا عنيت الحية ، و « الأرقم » إذا عنيت الحية فإنك لا تصرفه في معرفة ولا نكرة ولم تختلف في ذلك العرب » « 1 » .
ويتابع كلامه فيقول : « ولكن الصفة ربما كثرت في كلامهم واستعملت وأوقعت مواقع السماء حتى يستغنوا بها عن الأسماء » « 2 » .
وجاء في المقتضب : « فأما الأسود إذا عنيت الحية ، والأدهم إذا أردت القيد ، والأرقم إذا عنيت الحية فنعوت غير منصرفة في معرفة ولا نكرة لأنها تحلية لكل ما نعت بها غير دالة على لون بعينه » « 3 » .
ويقول أبو إسحاق الزجاج بهذا الخصوص : « وقد سماه باب أفعل
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 5 .
( 2 ) نفس المصدر 2 / 5 .
( 3 ) المقتضب 3 / 340 .