يصرفون الرجل يسمى « كعسبا » وإنما هو « فعل » من « الكعسبة » وهو العدو الشديد مع تداني الخطا ، والعرب تنشد هذا البيت لسحيم بن وثيل من يربوع :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
ولا نراه على قول عيسى ، ولكنه على الحكاية » « 1 » .
ويقول المبرد : « اعلم أنك إذا سميت رجلا بشيء من الفعل ليست في أوله زيادة ، وله مثال في الأسماء فهو منصرف في المعرفة والنكرة ، فمن ذلك :
ضرب وما كان مثله ، وكذلك علم وكرم ، وما بهما ، لأن « ضرب » على مثال : جمل ، وحجر ، و « علم » على مثال : فخذ . « وكرم » على مثال : رجل وعضد .
وكذلك ما كثر عدته وكان في هذا الشرط الذي ذكرناه ، فمن ذلك :
دحرج لأن مثاله : جعفر ، وحوقل ، لأن مثاله كوثر ، والملحق بالأصل بمنزله الأصلي « 2 » .
وجاء في « ما ينصرف وما لا ينصرف » بخصوص الوزن المشترك بين الاسم والفعل دون ترجيح بأن أكثر قول البصريين أنه منصرف في المعرفة والنكرة ، وذلك إذا سميت بها ولا ضمير فيها ، وذلك نحو رجل سميته ب « ضارب » من قولك « ضارب زيدا » أو « ضارب » من قولك « قد ضارب زيد عمرا » لأن « ضارب » مثل « حاجز » و « ضارب » مثل « تابل » و « خاتم » فليس هذا المثال بأحقّ بالأفعال منه بالأسماء ، وكذلك « ضرب » .
هامش
( 1 ) سيبويه 2 / 6 - 7 .
( 2 ) المقتضب 3 / 314 .