فهذه أربعة آراء في كلمة « يونس » :
الرأي الأول : الذي يقول بضم النون وهو اسم أعجمي ممنوع من الصرف للعلمية بجانب العجمة ، وهو رأي الغالب من النحاة .
الرأي الثاني : وهو القائل بكسر النون ، على أساس أن أصله فعل مضارع سمي به ، وهو ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل . وأن فعله الماضي أنس ، يؤنس : إلا أنه سهل الهمزة فلم ينطق بها .
الرأي الثالث : ذهب أبو حاتم في هذا الرأي إلى وجوب إظهار الهمز .
وترك الهمز حسن جائز . وهو ممنوع من الصرف للعلمية والوزن .
الرأي الرابع : وهو القائل بفتح النون على أساس أن أصله فعل مضارع مبني للمجهول سمي به . وهو ممنوع من الصرف للعلمية ووزن الفعل أيضا .
فالرأي الأول هو القائل بمنعه للعلمية والعجمة ، وعلة منعه في الآراء الثلاثة الأخرى هي العلمية ووزن الفعل المختص به .
ومن أسماء الأنبياء الأعجمية ( اليسع ) وقد ورد في قوله تعالى :
وَالْيَسَعَ
« 1 » قرئ بلام واحدة ، وقرئ بلامين ، فمن قرأ « اليسع » بلام واحدة ، جعله اسما أعجميّا ، ولهذا لا ينصرف للعجمة والتعريف .
وقيل : الأصل في « اليسع » بلام واحدة « يسع » وهو فعل مضارع سمي به ونكّر وأدخل عليه الألف واللام ، والأصل في يسع يوسع وأصل « يوسع » « يوسع » لأنه مما جاء على « فعل » يفعل نحو : وطئ يطأ ، وأصله
هامش
( 1 ) سورة الأنعام ، الآية : 16 .