فالمنع في « عيسى وموسى » مبني أساسا على العجمة أو شبه العجمة كما في « موسى » والصرف على أساس الأصل العربي ومشتقاته .
ومن أسماء الأنبياء الأعجمية « يوسف » قال تعالى :
إِذْ قالَ يُوسُفُ
« 1 » وقرأ طلحة بن مصرف « يؤسف » بكسر السين والهمز ، جعله عربيّا على « يفعل » من الأسف لكنه لم يصرفه للتعريف ووزن الفعل .
وحكى أبو زيد « يؤسف » بفتح السين والهمز ، جعله « يفعل » من الأسف أيضا ، وهو عربي ، ولم يصرفه أيضا لما ذكرنا .
ومن ضم السين « 2 » جعله أعجميّا لم ينصرف للتعريف والعجمة وليس في كلام العرب « يفعل » فلذلك لم يكن عربيّا على هذا الوزن « 3 » .
ومن هذه الأعلام « يونس » قال تعالى :
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
« 4 » .
قوله ( يونس ) هو اسم أعجمي معرفة ، ولذلك لم يصرف ومثله يوسف .
وقد روي عن الأعشى وعاصم أنهما قرأا : ( يونس ) بكسر النون والسين ، جعلاه فعلا مستقبلا من : ( أنس ) و ( أسف ) سمي به علم يصرف للتعريف والوزن المختص بالفعل . وقال أبو حاتم : يجب أن يهمز ، وترك الهمز جائز حسن ، وإن كان أصله الهمز .
قد حكى أبو زيد : فتح السين والنون فيهما . على أنهما فعلان مستقبلان لم يسمّ فاعلهما ، سمي بهما أيضا « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف ، الآية : 4 .
( 2 ) وهي قراءة الجمهور .
( 3 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 418 - 419 .
( 4 ) سورة يونس ، الآية : 98 .
( 5 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 392 - 393 .