إعراب ما لا ينصرف في حالة الرفع والبناء على الكسر في حالتي النصب والجر ، ولم يتكلم عن المذهب الآخر عندهم وهو القائل بمنعه من الصرف في جميع الحالات وذلك لأن هذا الكلام وهو القائل بصرفه عند تسميته يشمله من باب أولى فهو مفهوم بداهة ، لأنه إذا كان المبني يعرب بالصرف فمن باب أولى المعرب .
2 ) إذا خالفت كلمة « أمس » الشروط التي ذكرناها فإنها تكون معربة منصرفة عند الحجازيين والتميميين وذلك بأن يراد بها يوم مبهم وذلك نحو قولنا : مضى أمس من الأموس الجميلة .
أو كان مضافا نحو : إن أمس العرب خير من حاضرهم .
أو كان محلّى بأل مثل قولنا : كان الأمس جميلا بهوائه ونقائه .
أو مصغرا نحو : سررت بأميس . وجاء بهذا الخصوص في حاشية الشيخ ياسين على التصريح ما يلي : « قال الدنوشري يفهم منه جواز التصغير وهو مذهب ، ومنعه بعضهم ، فقالوا لا يصغر ، والأول ذهب إليه المبرد والفارسي ، وابن مالك والحريري . الثاني عن سيبويه وقوفا منه مع السماع » « 1 » .
والأولون اعتمدوا على التكسير ، فإن التكسير والتصغير أخوان . قال في الصحاح ولا يصغر أمس . اه .
وذكر نحوه الزرقاني ، وقال إن الرضي اقتصر على كلام سيبويه فقال ولا يصغر « أمس » كما لا يصغر « غدا » ، وإن ثني أو جمع فالإعراب ؛ لأن
هامش
( 1 ) التصريح على التوضيح 2 / 226 .