وطلوعها حمراء صافية * وغروبها صفراء كالورس
اليوم أعلم ما يجيء به * ( ومضى بفضل قضائه أمس )
فأمس فاعل مضى وهو مكسور كما ترى » « 1 » .
فالبناء على الكسر إذن هي « لغة الحجازيين لا يدخلونه في باب الممنوع من الصرف فيقولون مضى أمس بأحداثه ، فهنيئا للغد ، عرفت أمس فما ذا يكون اليوم - لم أهتم بأمس . . فكلمة « أمس » مبنية على الكسر في محل رفع أو نصب أو جر على حسب حالته بالجملة » « 2 » .
أحكام عامة في « أمس » :
1 ) في حالة تسمية الرجل ب « أمس » فإنه ينصرف على لغتي الحجازيين وبني تميم . أما أنه يصرف عند الحجازيين فلأنه « أمس » هاهنا ليس على الحد ولكنه لما كثر في كلامهم وكان من الظروف تركوه على حال واحدة كما فعلوا ذلك « بأين » وكسرت كما كسروا « غاق » إذ كانت الحركة تدخله لغير إعراب كما أن حركة « غاق » لغير إعراب فإذا صار اسما لرجل انصرف ، لأنك قد نقلته إلى غير ذلك الموضع كما أنك إذا سميت بعناق صرفته ، فهذا يجري مجرى هذا كما جرى ذا مجرى لا » « 3 » .
وقد علق الزجاج على كلام سيبويه الذي سبق ذكره : « وحقيقة ما قال سيبويه أن « أمس » وجب ألا يعرب لأنه أشبه الحروف التي جاءت لمعنى ، لأن معناه أن كل يوم يلي يومك يقال له « أمس » فهو معرفة من غير جهة التعريف لأن تعريفه « الأمس » كما أن تعريف « غد » « الغد » فلما كان كذلك
هامش
( 1 ) التصريح على التوضيح 2 / 226 .
( 2 ) النحو الوافي 4 / 198 .
( 3 ) ما ينصرف ص 94 .