والنقل عن مؤنث لغيره ، ويجوز صرفه لأنه إنما كان مؤنثا لإرادتك به ما عدل عنه فلما زال العدل زال التأنيث بزواله » « 1 » .
ويعلق الأستاذ عباس حسن على ذلك بقوله : « فإن صارت علما لمذكر جاز إعرابها مع منعها من الصرف - وهذا هو الأغلب - وجاز إعرابها مع تنوينها ، ولا يصح البناء في الحالتين » « 2 » .
ثالثا : ما كان على صيغة « فعال » مجهول الأصل :
وإذا كان الاسم الذي على هذه الصيغة مجهول الأصل ، هل هو معدول أو لا ؟ مؤنث أو مذكر ؟ فإنه يصرف قياسا على أنه « الأكثر من هذا البناء مصروف غير معدول مثل الذّهاب والصّلاح والفساد والرّباب » « 3 » .
وجاء في الموجز لابن السراج : « وإذا كان اسم على « فعال » لا يدري ما أصله فالقياس صرفه » « 4 » .
وقد أشار ابن سيده بهذا الخصوص إلى القول السابق الذي أوردناه لسيبويه .
وخلاصته أن مجهول الأصل من هذه الصيغة مصروف لأن الغالب فيهما الصرف وعدم العدل ، خاصة إذا علمنا أن الأصل في السماء هو الصرف ثم
هامش
( 1 ) حاشية الصبان 3 / 269 .
( 2 ) انظر هامش النحو الوافي 4 / 197 .
( 3 ) سيبويه 2 / 41 .
( 4 ) الموجز لابن السراج 72 .