ويقول صاحب الارتشاف : « ولو سميت مذكرا بحذام وبابه منعته الصرف كانت فيه « راء » أو لم تكن ، وجاز أيضا صرفه ، ولا يكون فيه البناء كحاله علما للمؤنث في لغة الحجاز » « 1 » .
والجملة الأولى من هذا النص تنقلنا إلى الحالة الثانية الجائزة في صيغ « فعال » المؤنثة إذا سمي بها مذكر فقد قلنا فيما مضى إن الغالب فيها عند تسميتها بالمذكر هو منع الصرف للعلمية والتأنيث .
ويجوز فيها كذلك صرفها ، قال سيبويه : « ومن العرب من يصرف رقاش وغلاب إذا سمي به مذكر لا يضعه على التأنيث بل يجعله اسما مذكرا كأنه سمى رجلا بصباح » « 2 » فالصرف على أساس تجاهل جانب التأنيث فيها واعتبارها أسماء مذكرة . فيبقى الاسم على علة واحدة ( العلمية ) وهي غير كافية لمنع الاسم من الصرف . قال ابن السراج : « ومنهم من يصرف رقاش وغلاب إذا سمي به كأنه سمى بصباح » « 3 » .
ويقول السيوطي : « ولو سمي به مذكر جاز فيه الوجهان المنع إبقاء على ما كان لبقاء لفظ العدل ، والصرف لزوال معناه وزوال التأنيث بزواله لأنه إنما كان مؤنثا لإرادة ما عدل عنه وهو راقشة » « 4 » .
وجاء في حاشية الصبان على الأشموني : « أن حذام وبابه لو سمي به مذكر لم يبن ، وهو كذلك ، بل يكون معربا ممنوعا من الصرف للعلمية
هامش
( 1 ) الارتشاف 2 / 41 .
( 2 ) سيبويه 2 / 41 .
( 3 ) الأصول 2 / 62 .
( 4 ) الهمع 1 / 29 .