« حمزة وطلحة وجمرة » إذا كان واحد من هذه أسماء لمذكر أو مؤنث معروف فإنه لا ينصرف ) « 1 » إذن فوجود تاء التأنيث عامل قوي في المنع من الصرف .
( فأما ما كانت فيه هاء التأنيث ، جمعا كان أو واحدا نحو طلحة ونسابة ، وأجربة ، وصياقلة فقد أجملنا القول فيه أنه لا ينصرف في المعرفة ، وينصرف في النكرة واحدا كان أو جمعا ، قليل العدد كان أو كثيرا ، عربيّا كان أو أعجميّا ) « 2 » وتظهر هنا الأهمية العلمية بجانب أهمية وجود تاء التأنيث للوصول إلى المنع من الصرف .
2 ) العلم المؤنث حقيقة بشرط كونه زائدا على ثلاثة أحرف كزينب وسعاد ومريم كما في قوله تعالى :
وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا
« 3 » فهذه الأعلام ممنوعة من الصرف ؛ لأنها مؤنثة زائدة على ثلاثة أحرف . وقد بيّن ابن الأنباري أن « مريم » ممنوع للعلمية والعجمة وقيل للتعريف والتأنيث « 4 » . وإنما منع من الصرف والحالة هذه لثقله بوجود أربعة أحرف ولهذا يختلف الحكم إذا كان العلم ثلاثيّا كما سنذكر .
ويقول المبرد ( فإن كان على أربعة فصاعدا ، ومعناه التأنيث لم ينصرف في المعرفة ، وانصرف في النكرة . وذلك نحو رجل سميته « عقربا أو عناقا أو عقابا » فإنه ينصرف في النكرة ولا ينصرف في المعرفة . وإنما انصرف في الثلاثة لخفته ؛ لأن الثلاثة أقل أصول الأسماء ) « 5 » .
هامش
( 1 ) ما ينصرف وما لا ينصرف للزجاج ص 28 .
( 2 ) المقتضب 3 / 344 .
( 3 ) سورة الزخرف ، الآية : 57 .
( 4 ) البيان في إعراب غريب القرآن 2 / 354 .
( 5 ) المقتضب 3 / 320 .