الفصل الأول « الأعلام المؤنثة »
آراء النحاة :
يقول النحاة إن الاسم يمنع من الصرف للعلمية والتأنيث وفي ذلك يقول سيبويه موضحا أن النكرة هي الأصل ثم يدخل عليها ما يعرفها :
( واعلم أن النكرة أخف من المعرفة ، وهي أشد تمكنا لأن النكرة أول ثم يدخل عليها ما تعرّف به ، فمن ثمّ أكثر الكلام ينصرف في النكرة ) « 1 » وبيّن كذلك أن التذكير هو الأساسي ثم يدخل عليه ما يجعله مؤنثا ليعطيه حكما مختلفا ( واعلم أن المذكر أخف عليهم من المؤنث لأن المذكر هو أشد تمكنا ، وإنما يخرج التأنيث من التذكر ) ويتابع كلامه معللا ( ألا ترى الشيء يقع على كل ما أخبر عنه من قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى ، والشيء مذكر ، فالتنوين علامة للأمكن عندهم ، والأخف عليهم ، وتركه علامة لما يستثقلون ) « 2 » .
ويقول ابن السراج في الأصول : « والمؤنث على ضربين : ضرب بعلامة وضرب بغير علامة ، فأما المؤنث الذي بالعلامة ، فالعلامة ، للتأنيث علامتان الهاء والألف » « 3 » .
هامش
( 1 ) سيبويه 1 / 22 عبد السّلام هارون .
( 2 ) سيبويه 1 / 22 عبد السّلام هارون .
( 3 ) الأصول لابن السراج ( 2 / 83 ) . تحقيق عبد المحسن الفتلى .