فإنها مبنية على الكسر في لغة أهل الحجاز تقول « هذه قطام قد جاءت » و « حذام . . قال الشاعر :
إذا قالت حذام فصدقوها * فإن القول ما قالت حذام
فهذا مذهب أهل الحجاز » « 1 » « * » .
ويقول ابن سيده في مخصصه : « فقال ( أي أبو العباس المبرد ) القياس قول أهل الحجاز ؛ لأن أهل الحجاز يجرون ذلك مجراه الأول فيكسرون ويقولون في امرأة اسمها حذام ، هذه حذام ، ورأيت حذام ومررت بحذم » « 2 » .
وجاء في الهمع « أما الحجازيون فإن باب حذام عندهم مبني على الكسر إجراء له مجرى « فعال » الواقع موقع الأمر كنزال لشبهه به في الوزن والعدل والتعريف ، وقيل لتضمنه معنى الحرف وهو علامة التأنيث في المعدول عنه .
وقال المبرد لتوالي علل منع الصرف عليه وهي التعريف والتأنيث والعدل » « 3 » .
وورد في حاشية الصبان على الأشموني تعليقا على علة منع صرف نحو « فعال » على مذهب التميميين أنها ممنوعة من الصرف للعلمية والعدل عن « فاعلة » وهو رأي سيبويه كما رأينا ، بينما ذهب المبرد إلى العلمية والتأنيث المعنوي ، وهو أقوى « لأن التأنيث يتحقق فلا حاجة إلى تقدير
هامش
( 1 ) ما ينصرف من ص 75 - 76 .
( * ) ينسب البيت إلى لجيم بن صعب وإلى ويسم بن ظالم الأعصري .
( 2 ) المخصص 17 / 66 .
( 3 ) الهمع 1 / 29 .