جمع مذكر سالما ، أي بالواو والنون رفعا ، وبالياء والنون نصبا وجرا . كما أننا نقول في ختام حديثنا عن صيغة « فعل » ما ورد عن النحاة أنها تأتي على ضروب وقد عرفنا منها الأعلام المعدولة كعمر وزفر ، وكذلك صيغة « فعل » الخاصة بالنداء كفسق ولكع إذا سمينا بها . ومنها أيضا ألفاظ التوكيد التي كنا بصددها قبل قليل . « ومنها أن يجيء جنسا نحو صرد ونغر وسبد لطائر . ويجيء جمعا نحو ثقبة وثقب ، ورطبة ورطب فلو سمي بشيء من ذلك لانصرف ، لأنه منقول من نكرة ، واعتبار العدل من ضروب فعل بامتناع الألف واللام منه ، وعرفنا أنه معدول لوروده في اللغة غير منصرف وليس فيه من موانع الصرف سوى التعريف ، وكان عمر علما معدولا عن عامر وصفا وهو مصروف على أصل ما ينبغي أن يكون عليه الأسماء ، وعمر لفظة من لفظ عامر وهو غير مصروف فعلم أن سببه مع التعريف كونه مغيرا عنه » « 1 » .
ويضيف ابن يعيش كلمة لها أهميتها في هذا الباب حيث يقول :
« والمعدول بابه السماع ألا ترى أنهم لم يقولوا في مالك ملك ولا في حارث حرث كما قالوا عمر وزفر » « 2 » .
فالمعيار الأساسي الذي يضبط هذا الموضوع هو السماع الذي ينبغي أن يرجع إليه في مثل هذه الأحكام . وقد جاء السماع عن العرب مغنيا عن كثير من المتاهات والتكلف الذي لا مبرر له .
ونختتم قولنا بكلام ذكره الأستاذ عباس حسن : « فوزن فعل » هذا قد
هامش
( 1 ) شرح المفصل 1 / 62 .
( 2 ) نفس المصدر 1 / 62 .