جنوبا وغير جنوب فأضافها إلى نوعها للتبيين ، ودلّ بالإضافة إليها على أنها اسم ؛ لأن الشيء لا يضاف إلى صفته ويضاف إلى اسمه تأكيدا للاختصاص » « 1 » .
ويعلق سيبويه على ذلك قوله : « فمن جعلها أسماء لم يصرف شيئا منها اسم رجل وصارت بمنزلة الصّعود والهبوط والحرور والعروض » « 2 » .
ويقول الزجاج في كتابه « ما ينصرف وما لا ينصرف » نقلا عن سيبويه :
« أنها تستعمل صفات أكثر مما تستعمل أسماء ، فإذا سميت رجلا « شمالا » أو « دبورا » أو « جنوبا » لم تصرفه على هذا الوجه » « 3 » . وأورد بعد ذلك شاهدين أحدهما أورده سيبويه في نفس الموضوع وقد أشرنا إليه فيما مضى وهو قول الأعشى :
لها زجل كحفيف الحصا * د صادف باللّيل ريحا دبورا « 4 »
والشاهد كما قلنا استعماله « دبورا » صفة ل « ريحا » وهو الأكثر استعمالا .
وأما الشاهد الثاني فهو قول النابغة الذبياني :
عفا آية ريح الجنوب مع الصّبا * وأسحم دان مزنه متصوّب « 5 »
والشاهد فيه هو ورود « الجنوب اسما بدليل إضافة « ريح » إليه لتخصيصه . وجاء في « الهمع » بهذا الخصوص : « ولو سمي مذكر بما
هامش
( 1 ) حاشية الشنتمري على سيبويه 2 / 21 .
( 2 ) سيبويه 2 / 21 .
( 3 ) ما ينصرف 56 .
( 4 ) نفس المصدر 56 ، ديوان الأعشى 99 .
( 5 ) نفس المصدر 56 ، ديوان النابغة 73 .