تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الممنوع من الصرف في اللغة العربية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
والنقطة التي أوردها سيبويه على لسان الخليل والتي شبه بها تسمية الرجل بحائض وطامث بالتسمية بنحو عاقر وضارب وقاعد وغيرها من الصفات المذكّرة الموضوعة لإناث . أدخل ابن سيده مسألة أخرى هي الخاصة بذراع وكراع وثمان . وكأنها نقطة مقحمة بينها . وجاء في الأصول لابن السراج : « وإن سميت رجلا بطالق وطامث فالقياس صرفه ، لأنك قد نقلته عن الصفة ، وهو في الأصل مذكر وصف به مؤنث » « 1 » ، وهذا هو رأي النحاة البصريين ، وأما الكوفيون فيمنعونها من الصرف كما جاء في الارتشاف : « وإن كان وصفا خاصّا بالمؤنث نحو حائض وطامث وطالق ، سميت به مذكرا انصرف خلافا للكوفيين فإنه يمنع الصرف عندهم » « 2 » . وبخصوص التسمية بنحو « طالق وطامث » جاء في شرح الكافية ما يلي : « وكذا لو سميت بنحو حائض وطالق مذكرا انصرف ؛ لأنه في الأصل لفظ مذكّر وصف به المؤنث إذ معناه في الأصل شخص حائض ؛ لأن المطرد في الصفات أن يكون المجرد من التاء منها صيغة المذكر وذو التاء موضوعا للمؤنث ، فكل نعت لمؤنث بغير التاء فهو صيغة موضوعة للمذكر استعملت للمؤنث » « 3 » . فخلاصة القول في التسمية بنحو « طامث ومتئم » هي صرفها ؛ لأنها في
هامش
( 1 ) الأصول 2 / 103 . ( 2 ) الارتشاف 1 / 97 . ( 3 ) شرح الكافية 1 / 51 .