وقوم : ( تجنيس ) « 1 » المقارب « 2 » ، كالسكاكي وغيره ، وهو ما اختلف ركناه في الحروف والحركات ، فاشتبه بالمشتق الراجع معناه إلى أصل واحد ، وليس ذلك من أصناف التجنيس ، كقوله تعالى :
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
« 3 » ، وقوله تعالى :
فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ
« 4 » .
وقد غلط فيه أكثر المؤلفين ، وعدوه تجنيسا ، ومثال ( المشتبه به ) قوله تعالى :
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
« 5 » وقوله سبحانه :
وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ
« 6 » . ومثاله في مطلع القصيدة - ما في عجزه - وهما لفظتا :
" السّلام وسلم " ، وتسمية « 7 » هذا النوع بالمطلق على رأي الأوائل « 8 » كالجرجاني « 9 »
هامش
( 1 ) زيادة للبيان والإيضاح . وسمي مطلقا لأنّه كانت حروفه مختلفة ولم يشترط فيه أمر سواه : الطراز : 2 / 360 .
( 2 ) تجنيس المشابهة وتجنيس المقارب : انظر الطراز 2 / 360 - 361 .
( 3 ) سورة النجم الآية : 57 وانظر في الاستشهاد بها : ابن حجة : 25 .
( 4 ) سورة الروم الآية : 43 . وانظر في هذه التجنيسات : المفتاح : 668 .
( 5 ) يوسف : الآية : 80 وتمامها :وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ .( 6 ) سورة النمل : الآية : 44 : وانظر : ابن حجة : ص 25 .
( 7 ) في الأصل : وتسميت - بالتاء المبسطة . والكلام من هنا إلى بيت القصيدة الآتي ليس في : ط .
( 8 ) في الأصل : الأوايل .
( 9 ) قال ابن رشيق : لو اتفقت الحروف دون البناء . . . والجرجاني يسميه التجنيس المطلق . انظر العمدة : 1 / 323 - 324 .