- وأما تجنيس المركّب : فهو ما تماثل ركناه ، وكان أحدهما كلمة مفردة ، والآخر مركبا من كلمتين فصاعدا ، كقول أبي الفتح البستي « 1 » ( من الكامل ) :
أأروم في أيام غيرك بسطة * في الجاه لي أنّى لعين الجاهل « 2 »
وكقوله - أيضا - : ( من المتقارب )
إذا ملك لم يكن ذاهبه * فدعه فدولته ذاهبة « 3 »
وهذا يسمى من أنواع المركب « 4 » الثلاثة : المفروق .
ومثاله في مطلع القصيدة في صدره « 5 » ، وهو ( سل عن ) و ( سلعا ) .
- و " أما تجنيس المطلق " ، وسماه قوم تجنيس المشابهة « 6 » .
هامش
( 1 ) أبو الفتح البستي هو علي بن محمد الكاتب الشاعر البليغ قال عنه الثعالبي : " صاحب الطريقة الأنيقة في التجنيس . . " . ترجمته في اليتيمة : 4 / 302 والوفيات 3 / 58 .
( 2 ) أراد قوله : " الجاه لي . . . الجاهل " . انظر : الخزانة : 22 .
( 3 ) يريد قوله : " ذاهبة . . . ذاهبة " اليتيمة : 4 / 326 والطراز : 2 / 360 وفي ط : وفي قوله - سامحه اللّه تعالى - .
( 4 ) بعدها في أصل النسخة : " وأما الثلاثة المفروق ومثاله " وفي ط : ( وهذا يسمى من فروع المركب الثلاثة . . . ) وفي الأصل ضرب على قوله : ( وأما ) : فلعل العبارة زائدة . انظر الطراز :
2 / 361 . وفي ديوانه شعر من نظمه في التجنيس المركب : 307 .
( 5 ) يريد صدر البيت . وفي : ط : ما في صدره .
( 6 ) وفي الطراز للعلوي : 2 / 359 . يقال له الناقص والمشبه . وانظر ابن حجة : 22 - 23 .