وجعلت كل بيت منها مثالا شاهدا لذلك النوع « 1 » وربما اتفق « 2 » في البيت الواحد منها النوعان والثلاثة . بحسب انسجام القريحة في النظم .
والمعتمد منها على ما أسس البيت عليه .
ثم أخليتها من الأنواع التي اخترعتها ، واقتصرت على نظم الجملة التي جمعتها ، لأسلم من شقاق جاهل حاسد ، أو عالم معاند ، فمن شاقق « 3 » راجعته إلى النقل ، ومن وافق وكلته إلى شاهد العقل وألزمت نفسي في نظمها عدم التعنف ، وترك التكلف « 4 » من رقة اللفظ وسهولته « 5 » ، وقوة المعنى وصحته ، وبراعة المطلع والمنزع ، وحسن المطلب والمقطع ، وتمكن قوافيها « 6 » ، وعدم الحشو فيها ، بحيث يحسها السامع غفلا من الصنائع « 7 » . ولم أرسل هذه [ الدعوى ] « 8 » عارية عن بينة فقد قالت الحكماء :
" الأخير يتعقب النظر « * » " فانظر أيها الناقد الأديب والعالم اللبيب إلى غزارة الجمع ضمن الرياقة « * * » في السمع ، فإنها نتيجة سبعين كتابا ، لم أعد منها
هامش
( 1 ) ( النوع ) من : ط وليست في الأصل يوفيها - أي - شاهدا ومثالا .
( 2 ) في الديوان : ( ط : العلمية ) : بما اتفق : ص 475 .
( 3 ) شاقق : على لغة فك الإدغام ، ويجوز له : ومن شاق .
( 4 ) في : ط : عدم التكلف وترك التصنيف وكذا في الديوان : 475 .
( 5 ) ساقطة في الأصل ، واستدركت على حاشية الكتاب .
( 6 ) يريد القصيدة البديعية ، وبعدها في ط : ظهور القوى فيها ، وعدم .
( 7 ) رسمت ( الصنايع ) بالياء ، يريد : انها تأتي طبيعة غير واضحة التصنع .
( 8 ) من : ط
( * ) يريد أن معرفة الشيء وحقيقته تظهر بعد إطالة النظر والتأمل .
( * * ) في الأصل : الوفاقة ، والتصحيح من خزانة الحموي : 37 .