استخرجتها من أشعار القدماء ، وعزمت أن أؤلف كتابا محيطا بجلّها « 1 » ، إذ لا سبيل « 2 » إلى الإحاطة بكلها ، فعرضت لي علة طالت سوأتها « 3 » ، وامتدت شدّتها « 4 » واتفق لي أن رأيت « 5 » في المنام رسالة من النبي عليه السّلام يتقاضاني المدح ، ويعدني البرء من السقام « 6 » ، فعدلت عن تأليف الكتاب إلى نظم قصيدة تجمع أشتات أنواع البديع ، وتتطرّز « 7 » بمدح مجده « 8 » الرفيع ، فنظمت مائة وخمسة وأربعين بيتا من بحر البسيط ، تشتمل على مائة وواحدا « 9 » وخمسين نوعا من محاسنه ، ومن عدّ جملة أصناف التجنيس واحدا « 10 » كانت العدة عنده مائة وأربعين نوعا « 11 » فإن في السبعة الأبيات الأوائل « 12 » منها اثني عشر صنفا منه .
هامش
( 1 ) يعترف الصفي هنا بأن الإحاطة بكل أنواع البديع أمر عسير ، ولذلك عبر عنها ب ( جلها ) ، أي معظمها وهو الحقّ . وفي : ط ( بجملها ) ، ولا مناسبة لها .
( 2 ) وفي : ط : محيطا بجملها . ونقل حاجي خليفة في الكشف مقدمة الحلي من شرحه :
ج 1 / ص 233 تحت عنوان : ( بديعية الشيخ الأديب صفى الدين عبد العزيز . . . ) .
( 3 ) في الأصل : سوّتها .
( 4 ) في الأصل : شوتها .
( 5 ) في الأصل : ريت .
( 6 ) ط : وتدني البرء من الأسقام .
( 7 ) في الأصل : وتتطرف ، وهو تصحيف . وانظر ديوانه : 475 .
( 8 ) في الديوان : محتده الرفيع .
( 9 ) في الأصل : واحد ، وهو كذلك صحيح . وفي ط على مائة وخمسين .
( 10 ) ط : بنوع واحد .
( 11 ) يريد : أن جملة أنواع التحسيس ( 12 ) اثنا عشر نوعا كما سيشير إليه فيما يأتي ، وفي ط :
كانت عنده العدة .
( 12 ) رسمت في الأصل : الأوايل - بالباء . وفي ط : اثنا عشر وهو وهم ، لأنّه اسم ( إن ) .