حضوره حصار قلعة أربل حين أرسل الجيوش ، ولم يحضرها سنة ( 702 ه ) : [ من الرجز ] :
أبد سنا وجهك من حجابه * فالسيف لا يقطع في قرابه
فارم ذرى قلعتهم بقلعة * تقلع أسّ الطود من ترابه
وهي طويلة تقع في ثلاثة وخمسين بيتا « 1 » ، وكانت النتيجة هي فتح أربل وقال يحرض السلطان الملك الصالح شمس الدين أبا المكارم بن السلطان الملك المنصور على خلاص ماله من لصوص نقبوا داره ، وأخذوا ما بها ، واحتموا بنائب له فحماهم ، واستخدمهم لديه « 2 » .
خطب لسان الحال فيه أبكم * وهوى طريق الحقّ فيه مظلم
وقضية صمت القضاة ترفعا * عن فصلها والخصم فيها يحكم
وقال من أخرى يحرض السلطان الملك الصالح على التحرر من المغول ومنافستهم ، عند اختلافهم واضطراب أحوالهم ، ويهنئه بعيد النحر « 3 » :
لا يمتطي المجد من لا يركب الخطرا * ولا ينال العلا من قدم الحذرا
ولا ينال العلا إلّا فتى شرفت * خلاله فأطاع الدهر ما أمرا
كالصالح الملك المرهوب سطوته * فلو توعد قلب الدهر لانفطرا
من آل أرتق المشهور ذكرهم * إذ كان كالمسك إن أخفيته ظهرا
فاسعد بعيدك ذا الأضحى وضح به * وصل صلّ لرب العرش مؤتمرا
وانحر عداك فبالأنعام ما انصلحوا * إن كان غيرك للأنعام قد نحرا
هامش
( 1 ) الديوان : 37 - 39 .
( 2 ) نفسه : 41 .
( 3 ) نفسه : 43 - 45 .