براعة التخلّص « 1 »
[ 45 - ] من كل معربة الألفاظ معجمة * يزينها مدح خير العرب والعجم
ومعناه : أن يستطرد الشاعر من الغزل والفخر والوصف أو غيره « 2 » إلى مدح ممدوحه بأحسن نوع يمكنه من أنواع البديع الظريفة ، يختلس ذلك اختلاسا ذقيقا رشيقا . وهذه طريقة انفرد بها المولّدون ، والعصريون دون المتقدمين إلّا إذا وقع لهم نادرا « 3 » ، ولهجوا بها ، وهي من محاسن الأدب ، وأوضح الأدلة على حسن التصرّف « 4 » من الشاعر وحذقه ، كقول المتنبي :
[ من البسيط ] « 5 »
هامش
( 1 ) سماه العلوي : حسن التخلص : 3 / 179 وكذا في الخزانة : 149 وقال الحموي : " هو أن يستطرد الشاعر المتمكن من معنى إلى معنى آخر يتعلق بممدوحه بتخلص سهل يختلسه سهل يختلسه اختلاسا رشيقا دقيق المعنى بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول . . " ص :
149 وانظر الديوان : 479 ومعاهد التنصيص : 2 / 211 ونفحات الأزهار : 129 والتحرير :
433 وبديع ابن منقذ : 135 والطراز : 3 / 179 والوساطة : 58 .
( 2 ) هكذا في الأصل ، وهو جائز ، ولو قال : " أو غيرها " لكان أنسب .
( 3 ) في الأصل : إلّا وقع لهم . وزيادة ( إذا ) منا لمناسبة السياق . وفي ط : إلّا ما وقع . وعبارة ط :
( المولدون من أهل العصر دون . . . ) .
( 4 ) أصل العبارة : حسن التصرف الشاعر ، والأصح زيادة ( من ) كما ثبتنا . وفي ط : حسن تصرف الشاعر .
( 5 ) ديوان المتنبي : 496 . وفي الأصل : ( معكومة . . . يطردها منبت الشعب . . . ) والتصحيح من الديوان . وتتمة التخلص في بيته التالي :وأين منبسته من بعد منبته * أرني شجاع قريع العرب والعجّمرسمت أبي تمام في المعاهد : 2 / 211 وهو في ديوانه بشرح التبريزي : 2 / 132 .