كقول الشاعر « 1 » : [ من الوافر ]
فإنك سوف تحكم أو تناهى * إذا ما شبت أو شاب الغراب « 2 »
وتعليق الشرط في بيت القصيدة ، باستحالة وقوع الحياة بعد الموت في دار الدنيا ، وهو باق على حبهم يطيع عذاله في السلو « 3 » [ عنهم ] « 4 » .
التغاير « 5 »
[ 30 - ] فاللّه يكلأ حسادي ويلهمهم * عذلي فقد فرّحوا قلبي بذكرهم
وسماه قوم : " التلطّف " « 6 » . وهو أن يتلطف الشاعر في التوصل إلى مدح ما كان ذمّه من قبل ، أو غيره . أو ذم ما مدحه هو أو غيره ، كالخطبة التي لعلي « 7 » عليه السّلام في مدح الدنيا فيها ، بكونها تعطي النّاس بهرجها ، وتسلبهم الأرواح والأموال ، وتذكرهم [ بلسان حالها ] مصارع الملوك
هامش
( 1 ) هو النابغة ، كما في الخزانة : 114 وروايته : ( وأنك . . . تحكم أو تباهى ) وفي ط : ( تباهى ) - ( شئت ) وهو في الديوان : 285 وبديع القرآن : 323 والتحرير 607 وشعراء النصرانية :
157 .
( 2 ) قال الحموي : " فإن تعليقه وقوع حكم المخاطب على شيبه ممكن ، وعلى شيب الغراب مستحيل ، ومراده الثاني لا الأول : ص 114 من الخزانة .
( 3 ) قال الحموي : " فتعليق الشرط بين النقيضين : الممكن والمستحيل ظاهر ، والبيت في غاية الحسن " .
( 4 ) : من : ط .
( 5 ) الخزانة : 113 والديوان : 378 وأنوار الربيع باسم ( التعطف ) : 6 / 144 والعمدة ( التغاير ) :
2 / 100 والتحرير : 277 وبديع القرآن : 105 ، ونهاية الأرب : 7 / 145 وحسن التوسل :
172 .
( 6 ) الخزانة : 103 .
( 7 ) انظر : الخزانة : 102 - 103 وبيان الجاحظ : 2 / 190 .