وقيل : ليس هذا كلام صادق المحبة ، بل هذا دعاء مبغض قد تجاوز قدر السلوة .
وعيب عبد الرحمن القس في قوله :
سلّام ليت لسانا تنطقين به * قبل الذي نالني من صوته قطعا « 1 »
وقيل : هذا غاية الغلظ والجفاء والمخالفة لعادة أهل الهوى .
وسمع أبو السائب المخزومي قول إسحاق الأعرج :
فلما بدالي ما رابني * نزعت نزوع الأبيّ الكريم
فقال : قبحه اللّه ، واللّه ما أحبها ساعة قط .
وعيب على جرير قوله في بشر بن مروان :
قد كان حقك أن تقول لبارق * يا آل بارق فيم سبّ جرير « 2 »
وقال بشر : أما وجد ابن اللخناء رسولا غيري .
وعيب على أبي نواس قوله في الفضل بن يحيى :
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد * هواها لعل الفضل يجمع بيننا « 3 »
وقال الفضل : ما زاد على أن جعلني قوّادا .
وعيب على الأخطل قوله يهجو سويد بن منجوف :
وما جذع سوء خرّب السوس وسطه * لما حمّلته وائل بمطيق « 4 »
هامش
( 1 ) سلام منادى مرخم ، وهي سلامة المشهورة بالغناء .
( 2 ) وهو من قصيدة له في هجاء سراقة بن مرادس ، وبارق ماء بالعراق . وانظر « ديوان جرير » ص 224 .
( 3 ) « المعجم المفصّل » ( 8 / 42 ) .
( 4 ) « ديوان الأخطل » ص 216 ، وقد جاء في المطبوع : ما جذع سوء خرب السوس أصله .