ولا يحسن : إن تأتني آتيك من قبل أنّ ( إن ) هي العاملة .
وقد جاء في الشعر قال :
يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنّك إن يصرع أخوك تصرع
أي : أنّك تصرع إن يصرع أخوك .
ومثل ذلك قوله :
هذا سراقة للقرآن يدرسه * والمرء عند الرّشا إن يلقها ذيب « 1 »
هامش
-يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخوك تصرعأي : إنك تصرع إن يصرع أخوك .
ومثل ذلك قوله : البسيطهذا سراقة للقرآن يدرسه * والمرء عند الرشا إن يلقها ذيبأي : والمرء ذئب إن يلق الرشا . قال الأصمعي : هو قديم أنشدنيه أبو عمرو .
وقال ذو الرمة : الطويلوإني متى أشرف على الجانب الذي * به أنت من بين الجوانب ناظرانظر خزانة الأدب 3 / 293 .
( 1 ) على أن الضمير في يدرسه راجع إلى مضمون يدرس ، أي : يدرس الدرس ، فيكون راجعا للمصدر المدلول عليه بالفعل ؛ وإنما لم يجز عوده للقرآن لئلا يلزم تعدي العامل إلى الضمير وظاهره معا .
واستشهد به أبو حيان في شرح التسهيل على أن ضمير المصدر قد يجيء مرادا به التأكيد ، وأن ذلك لا يختص بالمصدر الظاهر على الصحيح .
وأورده سيبويه على أن تقديره عنده : والمرء عند الرشا ذئب إن يلقها .
وتقديره عند المبرد : إن يلقها فهو ذئب .
وهذا من أبيات سيبويه الخمسين التي لم يقف على قائلها أحد . قال الأعلم : هجا هذا الشاعر رجلا من القراء نسب إليه الرياء . وقبول الرشا . والحرص عليها وكذلك أورده ابن السراج في الأصول .
وزعم الدماميني في الحاشية الهندية : أن هذا البيت من المدح لا من الهجاء ، وظن أن سراقة هو سراقة بن جعشم الصحابي - مع أنه في البيت غير معلوم من هو - فيه تحريفات ثلاثة : الأول : أن الرشا بضم الراء