زيادة فيه جعلوا الزيادة بمنزلة الهاء ، وذلك قولهم : داران وهامان وليس ذا بالمطرد ، وأما فعلى وفعلى فلا تدخله العلة كما لا تدخل : فعلاء وفعلاء .
إبدال الواو من الياء :
الواو تبدل من الياء إذا سكنت وانضم ما قبلها نحو : موقن وموسر كان الأصل : ميقن وميسر فأبدلت واوا من أجل الضمة ويا زيد وإس وقال بعضهم : يا زيد بئس شبهه بقيل وقرأ أبو عمرو : ( يا صالح يتنا ) جعل الهمزة ياء ثمّ لم يقلبها واوا ولم يقولوا : هذا في الحرف الذي ليس منفصلا وهي لغة ضعيفة وتبدل من الياء في النسب إذا نسبت إلى ندا ورحا : ندويّ وروحويّ وإلى غنيّ : غنويّ وهذه الياء إنما تقلب ألفا ثم تقلب واوا فالأصل ياء والتقدير قلبها من الألف وقد ذكرت ذا في النسب وتبدل الواو من الياء في ( فعلى ) إذا كانت اسما والياء موضع اللام يقولون : لك شروى هذا الثّوب وإنّما هي من : شريت وتقوى وإنّما هي من التّقيّة ، وإن كانت صفة تركوها على أصلها قالوا : امرأة خزيا وريّا ولو كانت : ريّا اسما لكانت :
روّا لأنك كنت تبدل واوا موضع اللام وتثبت الواو التي هي عين فعلى من الواو على الأصل .
وذلك : شهوى صفة ودعوى اسم وأبدلوها وهي عين في فعلى ، وذلك قولهم : هذه الكوسى والطّوبى وهو من الكيس والطيب وإنّما أبدلوها للضمة قبلها ، فإن كانت صفة ليست فيها ألف ولام ردوها إلى أصلها قال :
تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى
[ النجم : 22 ] .
وذكر سيبويه : أنّها فعلى وأنه ليس في الكلام : فعلى ( صفة ) وفي الكلام فعلى صفة مثل :
حبلى و ( فعلى ) إذا كانت فيها ألف ولام استعمل استعمال الأسماء ، وإن كانت مشتقة ألا ترى أنّك تقول الصّغرى والكبرى فلا تحتاج أن تقول : المرأة الصّغرى وأمّا : ( فعلى ) فعلى الأصل في الواو والياء ، وذلك قولهم : فوضى وعيثى وفعلى من قلت على الأصل كما كانت فعلى من غزوت على الأصل .
وكأنّهم عوضوا الواو في هذا الباب من كثرة دخول الياء عليها في غيره وذا قول سيبويه .