باب ما جاء على ثلاثة أحرف
( على ) : الاستعلاء للشيء ويكون أن يطوى مستعليا كقولك : أمررت يدي عليه ومررت على فلان كالمثل علينا أمير وعليه دين ؛ لأنه شيء اعتلاه ويكون مررت عليه مررت على مكانه ويجيء كالمثل وهو اسم ولا يكون إلّا ظرفا ويدلّ على أنّه اسم قول بعضهم :
غدت من عليه . . .
هذا قول سيبويه .
وقد ذكرت ما قال أبو العباس فيما مضى من الكتاب .
وأما ( إلى ) فمنتهى لابتداء الغاية وكذلك ( حتّى ) وقد بين أمرهما في بابهما ولها في الفعل نحو ليس ( لإلى ) ويقول الرجل للرجل : إنّما أنا إليك أي : أنت غايتي ولا تكون ( حتّى ) هاهنا وهي أعمّ في الكلام من ( حتّى ) تقول : قمت إليه ( فجعلته منتهاك من مكانك ) ولا تقول :
حتاه . حسب : معناه معنى قط .
فأمّا : غير وسوى : فبدل وكلّ عمّ وبعض اختصاص .
ومثل : تسوية وبله زيد دع زيدا وبله هنا بمنزلة المصدر كما تقول : ضرب زيد . وعند :
لحضور الشيء ودنوه منه وقبل : لما ولي الشيء وذهبت قبل السوق أي : نحو السوق ولي قبلك مال أي : فيما يليك ولكنه اتسع حتى أجري مجرى ( على ) إذا قلت : لي عليك نول : ( ينبغي لك فعل كذا وكذا ) وأصله : من التناول كأنه يقول : تناولك كذا وكذا ، وإذا قال : لا نولك فكأنه قال : أقصر ولكنّه صار فيه معنى ينبغي لك .
( إذا ) : لما يستقبل من الدهر وفيها مجازاة وهي ظرف وتكون للشيء توافقه في حال أنت فيها ، وذلك قولك : مررت فإذا زيد قائم : وتكون ( إذ ) مثلها ولا يليها إلّا الفعل الواجب ، وذلك قولك : بينما أنا كذاك إذ جاء زيد وقصدت قصده إذ انتفخ عليّ فلان فهذا لما توافقه وتهجم عليه مع حال أنت فيها : لكن : خفيفة وثقيلة : توجب بها بعد نفي سوف : تنفيس فيما لم يكن بعد ألا تراه يقول : سوّفته .