وفي الرفع :
هريرة ودعها ، وإن لام لائمو
هذا فيما ينون فأما ما لا ينون في الكلام وقد فعلوا به كفعلهم بما ينون فقول جرير في الرفع :
متى كان الخيام بذي طلوح * سقيت الغيث أيّتها الخيامو « 1 »
وقال في الجر :
أيهات منزلنا بنعف سويقة * كانت مباكة من الأيامي
وفي النصب :
أقلّي اللّوم عاذل والعتابا * وقولي إن أصبت لقد أصابا « 2 »
فهذا وجه :
هامش
- وقوله : إذا أخذتها هزة . . . إلخ ، الهزة ، بالفتح مصدر هززت الشيء هزا فاهتز ، أي : حركته فتحرك ، والهزة ، بالكسر : نوع منه . والروع : الفزع . د قال شارح ديوانه : أي أخذتها رعدة الفزع ، إذا فزعت من شيء تراه ، أو من خوف أن يشعروا بنا .
ويقال : يعتريها رعدة الجماع ، ويقال : تخاف من الافتضاض ، فتمسك بمنكبي تضمني إليها ، لتسكن من شدة الفزع ، لأنها لم تخرج من خدرها ، ولم تباشر الرجال ، فهي فزعة مذعورة لما يراد منها . انظر خزانة الأدب 3 / 474 .
( 1 ) البيت من قصيدة لجرير هجا بها الأخطل النصراني . وهذا مطلعها :متى كان الخيام بذي طلوح * سقيت الغيث أيتها الخيام
تنكر من معالمها ومالت * دعائمها وقد بلي الثمام
أقول لصحبتي لما ارتحلنا * ودمع العين منهمر سجامانظر خزانة الأدب 3 / 313 .
( 2 ) على أن تنوين الترنم يلحق الفعل والمعرف باللام - وقد اجتمعا في هذا البيت - والفعل سواء كان ماضيا كما ذكر أو مضارعا . انظر خزانة الأدب 1 / 25 .