تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأصول في النحو — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

الوقف على القوافي

العرب إذا ترنمت في الإنشاد ألحقت الألف والياء والواو فيما ينون ولا ينون لأنهم أرادوا مدّ الصوت فإذا لم يترنموا فالوقف على ثلاثة أوجه : أما أهل الحجاز فيدعون هذه القوافي ما نون منها وما لم ينون على حالها في الترنم ليفرقوا بينه وبين الكلام فيقولون :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلي « 1 »
وفي النصب :
فبتنا نصد الوحش عنّا كأنمّا * قتيلان لم يعلم لنا النّاس مصرعا « 2 »
هامش
( 1 ) أورد سيبويه المصراع الأول في باب وجوه القوافي في الإنشاد من أواخر كتابه ، قال : أما إذا ترنّموا فإنهم يلحقون الألف والياء والواو ، ما ينوّن ، وما لا ينوّن ، لأنهم أرادوا مدّ الصوت ، وذلك كقول امرئ القيس : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلي البيت . انظر خزانة الأدب 4 / 98 . ( 2 ) هو من من قصيدة لامرئ القيس ، ورأينا أن نقتصر عليها ، وهي :بعثت إليها والنجوم خواضع * حذارا عليها أن تقوم فتسمعا فجاءت قطوف المشي هائية السرى * يدافع ركناها كواعب أربعا يزجنيها مشي النزيف وقد جرى * صباب الكرى في مخها فتقطعا تقول وقد جردتها من ثيابها * كما رعت مكحول المدامع أتلعا وجدك لو شيء أتانا رسوله * سواك ولكن لم نجد لك مدفعا إذن لرددناه ولو طال مكثه * لدينا ولكنا بحبك ولعا فبتنا نصد الوحش عنا كأننا * قتيلان لم يعلم لنا الناس مصرعا إذا أخذتها هزة الروع أمسكت * بمنكب مقدام على الهول أروعاقوله : بعثت إليها . . . إلخ ، قال شارح ديوانه خواضع حائلة للمغيب من آخر الليل حذارا عليها أن تقوم في سمع ولدها صوتها وقوله : فجاءت قطوف . . . إلخ هذا البيت ساقط من رواية ديوانه ، وفاعل جاءت ضمير المرأة ، وقطوف بالنصب حال منه . والقطف : ضيق المشي ، كمشي المقيد ، والفعل من باب ضرب . وكذلك : هائية السرى حال . وركناها : جانباها . والكواعب : جمع الكاعب ، وهي الجارية حين يبدو ثديها للنهود .