باب من الألف واللام يكون فيه المجاز
تقول في قولك : ( ضربنا الذي ضربني ) إذا كنت وصاحبك ضربتما رجلا ضربك فأردت أن تجعل اسميكما الخبر قلت : ( الضاربان الذي ضربني نحن ) .
وتصحيح المسألة : ( الضاربان الذي ضرب أحدهما نحن ) وإنما جاز أن تقول : ( الذي ضربني ) على المجاز وإنه في المعنى واحد ألا ترى أنك لا تقول : ( الضارب الذي ضربني أنا ) إلا على المجاز وتصحيح المسألة : ( الضارب الذي ضربه أنا ) ؛ لأن الضارب للغائب وإنما جاز الضارب الذي ضربني أنا على قصد الإبهام كأنه قال : ( من ضرب الذي ضربك ) .
فأجبته بحسب سؤاله فقلت : ( الضارب الذي ضربني أنا ) كما تقول : ( الضارب غلامي أنا ) والأحسن : ( الضارب غلامه أنا ) ؛ لأن الذي هو غلامه قد تقدم ذكره والأحسن أن تضيفه إلى ضميره .
فإن أردت أن تجعل اسم المضروب هو الخبر من قولك : ( ضربنا الذي ضربني ) قلت :
( الضاربة نحن الذي ضربني ) هذا المجاز وتصحيح المسألة الضاربة نحن الذي ضرب أحدنا .