وقال آخر لما اضطر :
فلا ترى بعلا ولا حلائلا * كه ولا كهنّ إلّا حاظلا « 1 »
فهذا قاله سيبويه قياسا وهو غير معروف في الكلام واستغنى عن ( كي ) بمثلي .
ولام الإضافة تفتح مع المضمر إلا مع الياء ؛ لأن الياء تكسر ما قبلها تقول : له ولك ثم تقول : لي فتكسر ؛ لأن هذه الياء لا يكون ما قبلها حرف متحرك إلا مكسورا وهي مفارقة لأخواتها في هذا ألا ترى أنك تقول : هذا غلامه فتصرف فإذا أضفت غلاما إلى نفسك قلت :
هذا غلامي فذهب الإعراب وإنما فعلوا ذلك ؛ لأن الضم قبلها لا يصلح فلما غير لها الرفع وهو أول غير لها النصب إذا كان ثانيا وألزمت حالا واحدا فقلت : رأيت غلامي .
هامش
- والذنابات ، قال الأندلسي في شرح المفصل : هو جمع ذنابة بكسر الذال ، وهي آخر الوادي ، ينتهي إليه السيل . وكذلك آخر النهر . ووجدتها في موضع آخر : الذبابات بالموحدتين ، وهي الجبال الصغار . انتهى .
وقال غيره : الذنابات بالذال والنون : اسم موضع . ولم أره في المعجم لأبي عبيد البكري ولا في معجم البلدان لياقوت الحموي ولا في كتب اللغة المدونة .
وفسره شارح اللباب بالجبال الصغار ، وقيده العيني بفتح الذال ، وقال : اسم موضع بعينه . والكثب ، بفتح الكاف والمثلثة : القرب وأراد القريب ، وهو صفة الشمال .
وأم أوعال ، قال البكري : على لفظ جمع وعل : هضبة في ديار بني تميم ، ويقال لها : ذات أوعال . انظر خزانة الأدب 4 / 9 .
( 1 ) شبهوه بقوله : له ولهن . ولو اضطر شاعر فأضاف الكاف إلى نفسه ، قال : كي . وكي خطأ ، من قبل أنه ليس من حرف يفتح قبل ياء الإضافة . انتهى .
قال النحاس : هذا عند سيبويه قبيح . والعلة له أن الإضمار يرد الشيء إلى أصله . فالكاف في موضع مثل ، فإذا أضمرت ما بعدها ، وجب أن تأتي بمثل . وأبو العباس ، فيما حكى لنا علي بن سليمان ، يجيز الإضمار في هذا على القياس ، لأن المضمر عقيب المظهر ، وقد نطقت به العرب .
وقد ذكرنا قبل ما ذكره بعض النحويين من إجازتهم : أنا كأنت ، وكإياك ، ورد أبي العباس لذلك . انتهى كلامه . وقال ابن عصفور في كتاب الضرورة : ومنه أ ، يستعمل الحرف للضرورة ، استعمالا لا يجوز مثله في الكلام . انظر خزانة الأدب 4 / 7 .