فقال : قدي لما اضطر شبهه بحسبي كما قال : ليتي حيث اضطر .
وقال سيبويه : لو أضفت إلى الياء الكاف تجر بها لقلت : ما أنت كي لأنها متحركة قال الشاعر لما اضطر :
وأمّ أو عال كها أو أقربا « 1 » . . .
هامش
-قدني من نصر الخبيبين قديلما اضطر شبهه بحسبي وهني ، لأن ما بعد حسب ، وهن مجرور ، كما أن ما بعد قط مجرور ، فجعلوا علامة الإضمار فيهما سواء ، كما قال : ليتي حيث اضطر . انتهى كلام سيبويه .
ورده صاحب الكشاف والبيضاوي عند قوله تعالى :" قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً "على قراءة نافع بتحريك نون لدن والاكتفاء بها عن نون الوقاية ، كما في :قدني من نصر الخبيبين قديوعند ابن مالك نون الوقاية في قدني وقطني غير لازمة ، بل يجوز ذكرها وحذفها . انظر خزانة الأدب 3 / 233 .
( 1 ) هو من أرجوزة للعجاج ، مطلعها :ما هاج دمعا ساكبا مستسكبا * من أن رأيت صاحبيك أكأباأي : دخلا في الكآبة ، وهي الحزن . ثم وصف فيها حمار الوحش وأتنه ، أراد أن يرد الماء فرأى الصياد ، فهرب بأتنه .
إلى أن قال :نحى الذنابات شمالا كثبا * وأم أوعال كها أو أقربا
ذات اليمين غير ما أن ينكبانحاه تنحية : أبعده عنه ، وجعله في ناحية . وفاعل نحى ضمير يعود إلى حمار وحش ذكره . يعني أنه مضى في عدوه ناحية ، فجعل الذنابات في جانب شماله ، وأم أوعال في ناحية يمينه . وروى خلى الذنابات ، وشمالا على الأول ظرف ، وعلى الثاني ظرف أيضا في وضع المفعول الثاني ، لتضمين خلى معنى جعل .