والأخفش يعترض بالأيمان فيقول : ربّ واللّه رجل قد رأيت وربّ رجل قد رأيت وهذا لا يجوز عندنا ؛ لأن حروف الجر لا يفصل بينها وبين ما عملت فيه وسائر النحويين يخالفونه .
وحكى الكوفيون : ربه رجلا قد رأيت وربهما رجلين وربهم رجالا وربهن رجالا وبهن نساء وربه نساء من وحد .
فلأنه رد كناية عن مجهول ومن لم يوحد فلأنه كلام كأنه قال : له ما لك جوار فقال : ربهن جوار قد ملكت .
وكان الكسائي يجيز : رب من قائم على أنّه استفهام ويخفض ( قائما ) والفراء يأباه ؛ لأن كل موضع لم تقعه المعرفة لم يستفهم بمن فيه .
والضرب الثاني من حروف الجر :
وهو ما كان غير ملازم للجر ، وذلك حتى والواو .
فواو القسم وهي بدل من الباء وأبدلت لأنها من الشفة مثلها .
والتاء : تستعمل في القسم في اللّه عز وجل وهي بدل من الواو والتاء قد تبدل من الواو في مواضع ستراها وقد خصوا القسم بأشياء ونحن نفرد بابا للأسماء المخفوضة في القسم ، وأما الواو التي تقع موقع رب فقد مضى ذكرها .